Bil Arabi News

1 June 2026

د. طارق حمو: السلطة في دمشق تكرر منطق القوة… وقادمون على حروب تتجاوز حدود سورية

A-
A
A+

أوضح رئيس المركز الكردي للدراسات، د. طارق حمو، أن السلطة في دمشق «ومنذ تسلمها الحكم، ما زالت تراهن على منطق القوة والإجبار والكسر»، مشيراً إلى أن  ما جرى في شمال شرق سورية هو تكرار لسيناريوهات سابقة شهدها الساحل السوري والسويداء.

وأوضح حمو أن هناك تفاهمات سابقة كانت تقضي بانسحاب قوات سورية الديمقراطية من مناطق غرب الفرات، ولا سيما مسكنة ودير حافر، على أن تدخل قوات الحكومة لتسلّم هذه المناطق، إلا أن الفصائل التابعة للحكومة – بحسب قوله – لم تلتزم بالاتفاق، وهاجمت مناطق سد تشرين والطبقة والرقة، ما دفع قوات سورية  الديمقراطية إلى اتخاذ قرار الانسحاب حقناً للدماء.

وأشار إلى أن هذه التطورات ترافقت مع خطاب تحريضي واسع ضد الكرد، لم يقتصر على منابر السلطة، بل شمل «العديد من الفضائيات العربية»، محذراً من أن هذا التحريض كان يهدد بمواجهات خطيرة بين المكونين الكردي والعربي، وربما بتداعيات تتجاوز الداخل السوري.

وفي ما يتعلق بالدور الأمريكي، اعتبر حمو أن الولايات المتحدة لم تكن جادة منذ وصول هذه السلطة إلى الحكم، لافتاً إلى وجود ضغوط أمريكية لعبت دوراً «غير نزيه وغير عادل»، وانحازت عملياً إلى السلطة، ما شكّل ضغطاً إضافياً على قوات سورية الديمقراطية.

وأضاف  أن قرار «قسد» بالانسحاب كان حكيماً وسلساً، وأسهم في تجنيب المنطقة المزيد من الدماء، رغم ما وصفه بـ«الطعن في الظهر» من قبل الفصائل المهاجمة، مع وجود محاولات واضحة لـ تحرير سجناء “تنظيم داعش” في سجون الرقة والشدادي.

وشدد حمو على أن قوات سورية الديمقراطية قاتلت تنظيم “داعش” قبل التدخل الأمريكي، وخصوصاً في معركة كوباني، كاشفاً أن «الكثير من عناصر الفصائل المهاجمة هم مقاتلون سابقون في “داعش”، ثم انضموا إلى جبهة النصرة، ولاحقاً بقوا ضمن هيئة تحرير الشام»، وهؤلاء – بحسب تعبيره – لديهم أقارب ورفاق في السجون، ما يفسر شراسة الهجوم بهدف إطلاق سراحهم.

ورأى أن السلطة في دمشق قد تعمل مستقبلاً على إعادة تأهيل هؤلاء ودمجهم ضمن صفوفها، لاستخدامهم في صراعات قادمة ضد خصومها، «وهم في الغالب من داخل الشعب السوري».

واتهم حمو السلطة الحالية بأنها «تمارس اليوم دوراً وظيفياً لخدمة الأجندة الأمريكية»، مشيراً إلى تصريح منسوب لمدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، تحدث فيه عن توجه أمريكي لاستخدام فصائل السلطة ضد الحشد الشعبي العراقي، حيث طلب الإدارة الأمريكية – عبر توم براك – من قوات سورية الديمقراطية الانضمام إلى هذه الحملة، وهو ما رفضته «قسد»، مؤكدة أن دورها يقتصر على الدفاع داخل سورية وحماية مكوناتها.

وختم حمو حديثه بالتأكيد أن سورية مقبلة على حروب جديدة قد تتجاوز حدودها الوطنية، مرجحاً إمكانية فرض لامركزية محلية وإدارة موسعة في مناطق مثل القامشلي والحسكة وكوباني، لكنه عبر في الوقت نفسه عن تشاؤمه، قائلاً إن «السلطة غدرت سابقاً في أحياء حلب المدنية، ثم في دير حافر ومسكنة»، واصفاً إياها بأنها «سلطة ذات أيديولوجيا جهادية لا تقبل التعددية، ومفروضة بدعم أمريكي وأوروبي، فيما يروّج لها الإعلام العربي بلا أي مساءلة.»

الأكثر قراءة اليوم
    • لا توجد مقالات الأكثر قراءة اليوم